المشهدالأول

من عمل: الوهم القاتل

عمارة ضاربة في الارتفاع.

أسانسير العمارة.

يدخل مع صديق عمره الأسانسير؛ ليصعدا إلى الطابق الثالث الذي يقطن فيه..

ينظر لصديقه نظرة مملوءة بالأسى..

يبتسم ابتسامةً مشوبة بالحذر..

يفكر قليلاً في حال صديقه من بعده، إنه يحبه جداً.

وفجأة!

يختنق..

تُسحب أفكاره من رأسه.. يوضع غيرها..

قوة ما تحركه.

يعلو الأسانسير ولا يهبط..

يعلو صدره ويهبط..

الهواء يتلاشى..

يتبدد..

لا مجال للتنفس..

سأرحل للأبد!

يفيق..

لقد أطبق على رقبة صديقه حتى الموت.

يضحك!!

يتوهم أنه هو الذي مات.

يقول في فخرٍ محادثاً القوة التي تسيره:

«أخيرًا رحلت عنك، ولن أفعل أي شيء تأمرينني به بعد اليوم».

فُتح الأسانسير..

صرخات الجيران!

يدرك الحقيقة.

«لازلت حيًا، صديقي هو من مات».

كررها في هلع، وفرّ هارباً.