الومضة الخامسة - [2]
اتصال هاتفي
«دكتور هاني عبد الرحمن؟»
«.........»
لم يستطع أن يجيب المتصل بشيء فآثر الصمت؛ خشي أن يكون قد اقترب أوان التخلص منه.
«لا تقلق يا دكتور؛ مع حضرتك العقيد صابر.»
«أهلا وسهلاً بحضرتك.»
«أنت في أمان؛ وفي غضون دقائق ستنتقل إليك قوة حماية؛ سترافقك حتى تلتقي بي؛ وسيتم تعيين حراسة على عائلتك.»
اتصال هاتفي
«تخلص من حاتم على الفور.. هل تفهمني؟»
قالها كـــريم محتداً.
«حالاً.»
ظلّ حامد يراقب الشاليه من مكانٍ خفيّ حتى تراءى له شخص يخرج من الشاليه مسرعاً فانطلق ناحيته واشتبك معه وتبادلا لكمات سريعة، كاد حامد أن ينتصر ويتمكن من الإمساك بهذا الشخص الغامض الملثم لولا أن هذا الغامض قد ضغط زر جهاز صغير في يده فسقط حامد.
«لقد اتفقنا على أن يسافر حامد إلى مطروح ويبحث عن الشاليه وأن يبلغني فور وصوله لأقوم بنشر المعلومات؛ وإذا لاحظ أية تحركات غريبة بعد قيامي بالنشر سيقوم على الفور بالاتصال بالنجدة.»
توقف الدكتور هاني قليلا وبعد برهة تفكير أضاف متسائلاً:
«ولكن كيف توصلتم إليّ؟»
«بناءً على اتصال الدكتور حامد بالنجدة؛ ولكن لماذا لم تتصلا بالنجدة مباشرة؟»
«للأسف لم يكن لدينا دليل.»
«ربـمـــا لـــو أســــرعتم بإبلاغنــا لتمكنّا مـــن الوصــــول إلى كــــــــريـم قـبـلهم.»
قالها العقيد صابر بنبرة معاتبة؛ ولكن الدكتور هاني لم يفهم شيئاً من ذلك أو بالأدق لم يكن منتبهاً للكلام جيداً؛ إنما كان مشغولا بالتفكير في مصير صديقه حامد فتساءل متلهفاً:
«ولكن هل حدث مكروه للدكتور حامد؟»
«لا تقلق بشأن الدكتور حامد هو بخير فقط بعض الكدمات ويمكنك زيارته في المستشفى.»
هـمّ هاني بالانصراف ثم توقف فجأة واستدار متسائلاً:
«ولكن ماذا عن حاتم؟ أين هو الآن؟»
عاجل: العثور على رجل الأعمال كريم سامي منتحراً في فيلته في ظروف غامضة. 2.30ص السبت 12/8/2023. وردت أنباء عاجلة تفيد بالعثور على رجل الأعمال المعروف كريم ٍسامي منتحراً في فيلته؛ ولم يتم كشف ملابسات الواقعة بعد. يذكر أن اسم كريم سامي قد تردد في الليلة الماضية وارتبط باختفاء الدكتور حاتم سليم. [جريدة الخبر2023م]
اتصال هاتفي
«تخلصتُ منه!»
«أحسنت يجب أن تستمر المنظمة بأي ثمن؛ أنت المسؤول أمامي من اليوم؛ الحفاظ على سرية المنظمة له الأولوية؛ لا تكرر أخطاء كريم؛ ولكن ماذا فعلت بحاتم؟»
«أعدت كل شيء لطبيعته؛ وأعدتهما للشاليه مرةً أخرى؛ وتركتهما غائبين عن الوعي؛ ومرّ كل شيء بسلام لولا أن شخصاً غريباً حاول الامساك بي وأنا أخرج من الشاليه فصعقته بجهازٍ مُخدر وهربت من المكان.»
«هل تعرف عليك؟»
«لا؛ كنت ملثماً؛ ولكن لماذا تركنا حاتم وزوجته؟ وماذا عن المعلومات التي توصلا إليها؟»
قهقه وهو يجيبه:
«المعلومات! المعلومات التي لديهما كلها عن كريم وفقط وها هو كريم قد حمل كل هذه الأخطاء وانتهى على يديك، ولا أحد يعرف عن منظمتنا شيئاً حتى الآن فقط منظمة سرية، ولكن ما هي؟ لا أحد يعرف.»
ثم تغير صوتُه ليكون جدياً وهو يضيف مشدداً:
«ولكن لابد أن تتعامل بحذر وتسعى فقط لتحقيق أهداف المنظمة ولا تبحث عن مجدٍ شخصي لنفسك حتى لا تلقى المصير نفسه، واترك مجموعة شركات النجم المضيء لأنها انتهت وأصبحت مكشوفة ولم تعد آمنة؛ فقط انتظر منا الاوامر الجديدة وستتلقى المبالغ اللازمة لتكوين مجموعة أخرى تستطيع التحرك من خلالها؛ واستعد لتظهر بشخصية جديدة تماماً وانا متأكد أنك ستتقنها مثلما أتقنت شخصية خالد عبد الرازق تلك الشخصية التي آن لها أن تختفي.»